هاشم معروف الحسني
151
أصول التشيع
المعاد في اليهودية يدعي المستشرق ( ول ديورانت ) أن عقيدة اليهود في الحياة الآخرة لم تكن وليدة الشريعة السماوية التي جاء بها موسى أن موسى لم يستطع أن يدخل إلى قلوبهم بشيء مما جاء وحينما آمنوا بإله موسى آمنوا به على أن يكون لهم قوة عاملة في الحياة اليومية يدور معهم حيثما داروا ، ومضى يقول : لم يكن اليهود في عهد الرخاء يؤمنون بالحياة الآخرة ، ولم يكن تعاملهم مع ( يهوه ) إلا على أساس دنيوي ، فهو إله حرب وقوة يدفع عنهم الأعداء ويحمي وجودهم في حياتهم تلك المليئة بالخير والرفاهية ، فلما ضعف أمرهم وتبددت دولتهم ، ويئسوا من ( يهوه الإله ) أن يكون الإله العامل في خدمتهم تغيرت نظرتهم إلى الحياة وامتلأت قلوبهم ضيقا بها وسخطا عليها فألقوا بأطماعهم إلى ما وراء هذه الحياة ودفعوا بآمالهم إلى حياة أخرى يلقون فيها ما لم يلقوه في هذه الدنيا ، وأضاف إلى ذلك ( ول ديورانت ) في كتابه قصة الحضارة الجزء الثاني صفحة 345 أنه لم يكن في هذا الدين - أي شريعة موسى - جحيم يخصص لعقاب المذنبين ، ولكن أرض الظلام التي تحت الأرض لم تكن أقل هولا عن هذا الجحيم ، وكان يلقى فيها الموتى جميعهم الطيب منهم والخبيث ، ومضى يقول : أن فكرة البعث لم تدر في خلد اليهود إلا بعد أن فقدوا الرجاء في أن يكون لهم